أخبار

“وعد بلفور” باطل.. وانتخابات “الكنيست” تستبدل مجرماً بآخر ولا تنهي الاحتلال

بركة: “وعد بلفور” باطل.. وانتخابات “الكنيست” تستبدل مجرماً بآخر ولا تنهي الاحتلال

جو24- أكد رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالخارج علي بركة، أن “الذكرى الـ109 لـ(وعد بلفور) المشؤوم تأتي لتذكّر العالم بجريمة تاريخية ارتكبتها الحكومة البريطانية بحق الشعب الفلسطيني، عندما منحت من لا يملك وعداً لمن لا يستحق، وأسهمت في تمهيد الطريق لإقامة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وما تبع ذلك من نكبة وتهجير ومجازر واحتلال واستيطان”.

وقال بركة في تصريح صحفي، الإثنين، إن “مرور 109 أعوام على هذا الوعد الاستعماري لن يغيّر من حقيقة أن فلسطين أرض الشعب الفلسطيني، وأن حقوقه الوطنية والتاريخية ثابتة لا تسقط بالتقادم، ولن تنجح جرائم الاحتلال ومخططاته في طمس هويته أو اقتلاعه من أرضه، وإن شعبنا سيواصل نضاله المشروع من أجل تحرير أرضه واستعادة حقوقه والعودة إلى دياره التي هُجّر منها قسراً”.

وأضاف أن “هذه الذكرى تحلّ في ظل استمرار العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة وتجويع وحصار وتدمير، بالتوازي مع تصاعد جرائم الاستيطان والتهجير والضم والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة، واستمرار الاعتداءات على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، الأمر الذي يؤكد أن المشروع الصهيوني ما زال يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه وأرضه ومقدساته”.

وشدد بركة على أن “المسؤولية البريطانية عن جريمة وعد بلفور لا تقتصر على الماضي، بل تتحمل بريطانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن النتائج الكارثية التي ترتبت على هذا الوعد، وعن استمرار معاناة الشعب الفلسطيني. ودعا الحكومة البريطانية إلى الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية، وتصحيح خطيئتها بحق شعبنا، ووقف تزويد الاحتلال بالسلاح، والعمل الجاد على وقف جرائمه ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية”.

وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية وتداعياتها السياسية، أوضح بركة أن “التنافس بين قادة الاحتلال، سواء بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت وغيرهما، لا يعني تغييراً جوهرياً في طبيعة المشروع الصهيوني المعادي لشعبنا وحقوقه؛ فهما، في جوهر السياسات تجاه شعبنا الفلسطيني، وجهان لعملية واحدة، عنوانها تكريس الاحتلال والاستيطان والتهجير والتهويد والحصار، والتنافس على إدارة الصراع بما يخدم مصالح العدو على حساب حقوق شعبنا. فالانتخابات الصهيونية قد تستبدل مجرماً بآخر، لكنها لا تنهي الاحتلال ولا تعيد الحقوق إلى أصحابها، ولا ينبغي أن يعلّق شعبنا آماله على تغيير الحكومات الصهيونية أو على رهانات سياسية ثبت فشلها”.

وأكد أن “تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى ديارهم لا يتحققان بالرهان على المفاوضات مع الاحتلال أو انتظار تغير موازين القوى داخل المجتمع الصهيوني، وإنما بتعزيز صمود شعبنا ووحدته، والتمسك بحقوقه الوطنية، وتوحيد طاقاته وإمكاناته، واعتماد استراتيجية وطنية جامعة تستند إلى إرادة شعبنا ومقاومته الباسلة، وتوظف مختلف أشكال العمل الوطني الرسمي والشعبي”.

وجدد بركة التأكيد على أن “حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم التي هُجّروا منها عام 1948 وما تلاه، هو حق شرعي وقانوني وتاريخي ثابت، تكفله القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار 194، ولا يسقط بالتقادم، ولا يجوز التنازل عنه أو المساومة عليه تحت أي ظرف. كما أكد رفض كل مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، والتمسك بحق شعبنا في العودة إلى أرضه وممتلكاته”.

ودعا إلى “ضرورة استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس الشراكة الحقيقية والديمقراطية، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وطنية جامعة، وبما يضمن مشاركة جميع القوى والفصائل ومكونات شعبنا في الوطن والشتات، بعيداً عن التفرد والإقصاء والتعيين، وصولاً إلى بلورة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني وتحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة والاستقلال”.

وختم بركة تصريحه بالترحم على أرواح الشهداء، والتمني بالشفاء العاجل للجرحى والمرضى، والحرية للأسرى، موجهاً “التحية إلى شعبنا الفلسطيني الصامد في أرضه، وإلى اللاجئين والمهجرين في مخيمات اللجوء والشتات”، مؤكداً أن “الأجيال الفلسطينية المتعاقبة ستبقى متمسكة بحقوقها وثوابتها الوطنية، وأن وعد بلفور باطل، وأن حق العودة إلى فلسطين حق لا يسقط بالتقادم”.

إغلاق