أخبار

ملاحقات قضائية تكشف اتفاقات سرية لشركات الذكاء الاصطناعي لعرقلة الابتكار

تواجه كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة دعوى قضائية مثيرة للجدل تتهمها بالتواطؤ الجماعي لتعطيل وتيرة التطور التقني. وتؤكد الدعوى ان هذا الاتفاق غير المعلن يلحق اضرارا بالغة بمصالح المستخدمين والمشتركين في الخدمات المدفوعة.

وذكرت الدعوى ان هذا التنسيق المريب يقلل من القيمة الفعلية التي يحصل عليها العملاء مقابل اشتراكاتهم الشهرية. واتهم المدعون الشركات بانتهاك صارخ لقوانين مكافحة الاحتكار المتبعة في السوق الامريكي لضمان المنافسة العادلة بين الجميع.

واشار المدعون وهم مجموعة من المشتركين في خدمات مثل شات جي بي تي وكلود وجيميناي وغروك الى انهم يطالبون بحقوقهم القانونية. واكدوا ان الشركات المسؤولة عن هذه المنصات اتخذت قرارات احادية تضر بالتقدم التقني.

تنسيق خلف الكواليس بين العمالقة

وبينت الدعوى ان التنسيق بدأ يتضح بعد تدوينة نشرها الرئيس التنفيذي لشركة انثروبيك داريو امودي حول التعاون لتخفيف سرعة التطوير. ووافق على هذا التوجه قادة شركات كبرى مثل سام التمان وايلون ماسك وديميس هاسابيس.

واضافت الدعوى ان بوادر هذا التحالف ظهرت قبل اشهر من خلال بيان وقعه موظفون رفيعو المستوى. واقر هؤلاء بوجود ضغوط تنافسية شديدة تمنع اي شركة من اتخاذ قرار الابطاء بشكل منفرد دون تنسيق مسبق.

وتابعت الدعوى ان هذا الاتفاق الخفي يقلل التنافسية في القطاع بشكل مباشر. واوضح المحامون ان الدعوى لا تعترض على اجراءات السلامة الفردية بل على التواطؤ الجماعي الذي يخدم مصالح الشركات الخاصة على حساب المستخدمين.

مطالبات بتدخل حكومي عاجل

وشدد المحامي نيك رولي على خطورة ترك مصير التقنية لاتفاقات خاصة تخدم مصالح ذاتية. وحذر من ان الذكاء الاصطناعي قد يخرج عن السيطرة البشرية اذا استمرت الشركات في التحكم ببروتوكولاته دون رقابة حكومية شفافة.

واكد المدعون ان تنظيم هذا القطاع الحيوي يتطلب تدخلا مباشرا من البيت الابيض او الكونغرس. واعتبروا ان التنظيم الداخلي السري يمثل طريقا مختصرا غير قانوني يلتف على القوانين والمبادئ الاقتصادية المتعارف عليها في الاسواق.

واوضح مراقبون ان التوجهات الحكومية الحالية قد تعقد المشهد بعد تصريحات الرئيس ترمب برفض ابطاء التطور. واشار ترمب الى نيته تشكيل فريق عمل متخصص لتعزيز الريادة الامريكية في هذا المجال بعيدا عن القيود السابقة.

إغلاق