أخبار
هندسة “عمان العربية” تقدم لوزارة الطاقة والثروة المعدنية مشروعاً بحثياً لتحويل مخلفات الأبقار إلى مصدر للطاقة المستدامة

هندسة “عمان العربية” تقدم لوزارة الطاقة والثروة المعدنية مشروعاً بحثياً لتحويل مخلفات الأبقار إلى مصدر للطاقة المستدامة
جو24- انسجاماً مع رؤية جامعة عمان العربية لتعزيز الشراكة الفاعلة والتكامل مع الوزارات والمؤسسات الوطنية، وربط البحث العلمي باحتياجات القطاعات الحيوية في المملكة، وبتوجيهات من الأستاذ الدكتور محمد الوديان رئيس الجامعة، ومتابعة من الدكتور انور العساف عميد كلية الهندسة، لدعم مشاريع الطلبة الابتكارية وتحويل أفكارهم إلى حلول تطبيقية واقعية، قدمت كلية الهندسة مشروعاً مقترحاً إلى وزارة الطاقة والثروة المعدنية، يهدف إلى استثمار المخلفات العضوية الناتجة عن مزارع الأبقار وتحويلها إلى مصدر بديل ومستدام للطاقة، بما يواكب التوجهات الحديثة في الطاقة المتجددة والاستغلال الأمثل للموارد.
وجاء المشروع بعنوان: (A Design, Thermodynamic Modeling, and Techno-Economic Feasibility of an Advanced Bovine Bio-Refinery for a Scalable Dairy Operation)، حيث عُرض أمام اللجنة المختصة في الوزارة من خلال المهندسة شهد المواس ضابط الارتباط في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، وبمشاركة الطالب عبد الرحمن العطيات من قسم هندسة الطاقة المتجددة، حيث يعتمد المشروع على تقنية الهضم اللاهوائي لتحويل المخلفات العضوية الناتجة عن مزارع الأبقار إلى الغاز الحيوي (Biogas)، الذي يمكن استخدامه في توليد الكهرباء والطاقة الحرارية، كما يتضمن دراسة الكفاءة الديناميكية الحرارية للعملية، وتقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع، وبحث إمكانية تطبيقه وتوسيع نطاقه في مزارع الأبقار الكبيرة في المملكة، إلى جانب الاستفادة من المخلفات الناتجة عن عملية المعالجة في إنتاج الأسمدة العضوية، ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه، في حال تطبيقه، في الحد من التلوث والانبعاثات الناجمة عن المخلفات العضوية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم مفاهيم الاقتصاد الدائري والطاقة المستدامة، بما يفتح آفاقًا للاستفادة من الحلول الهندسية المبتكرة في خدمة القطاعات الإنتاجية والبيئية في الأردن.
وبهذا الصدد أشار الدكتور العساف إلى أهمية دعم المشاريع الهندسية الابتكارية التي تستجيب لاحتياجات المجتمع والقطاعات الوطنية، مؤكدًا على حرص كلية الهندسة في جامعة عمان العربية على تشجيع الأفكار الإبداعية وتطويرها إلى حلول تطبيقية تسهم في معالجة التحديات البيئية والاقتصادية، موضحاً أن المشروع يمثل نموذجًا عمليًا لتوظيف التقنيات الهندسية في الاستفادة من المخلفات الحيوانية لإنتاج الطاقة، بما يسهم في خفض التكاليف وتعزيز الاستدامة ودعم توجهات المملكة نحو الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.
وأكدت المهندسة المواس على أن المشروع ينسجم مع توجهات وزارة الطاقة والثروة المعدنية في دعم الابتكار والبحث العلمي في مجال الطاقة المتجددة، وتطوير حلول مستدامة لإدارة النفايات العضوية والاستفادة منها كمصدر نظيف وفعّال للطاقة، مما يسهم في تعزيز كفاءة استخدام الموارد ودعم التوجه نحو اقتصاد أكثر استدامة. بدوره أوضح الطالب عبد الرحمن العطيات أن المشروع يجمع بين البعدين البيئي والاقتصادي، من خلال الحد من الانبعاثات والتلوث الناجمين عن مخلفات مزارع الأبقار، وتوفير مصدر مستدام للطاقة يمكن استخدامه في توليد الكهرباء والتدفئة داخل المزارع، فضلًا عن إمكانية الاستفادة من المخلفات الناتجة عن عملية الهضم اللاهوائي في إنتاج الأسمدة العضوية.
وقد حظي المشروع باهتمام اللجنة المختصة في وزارة الطاقة والثروة المعدنية، التي ناقشت إمكانات تطويره وتطبيقه على أرض الواقع، بما يتيح الاستفادة من مخرجاته في إيجاد حلول عملية ومستدامة لإنتاج الطاقة وإدارة المخلفات في القطاع الزراعي بالمملكة.