أخبار

قراءة اولية في رواية “مصفوفة الشطرنج التباينية”

جو 24 :

  الدكتور بركات النمر المهيرات العبادي

 

يقدّم المعلم كاظم المهيرات في
روايته مصفوفة الشطرنج التباينية تجربة أدبية وفكرية فريدة : عمل روائي من
48 مشهداً ، يُبنى الحوار على والسؤال والجواب ، ويُقدَّم في مسرح كبير هو الكون
بكل أطيافه
. الرواية تمزج بين العلم المبسطوالفلسفة العميقة والخيال الطفولي ، لتكون إضافة متميزة في الوعي
الروائي العلمي عند الأطفال واليافعين
.

بنية
الرواية

  • المشهد الأول يبدأ في ملعب لكرة القدم ،
    ليجذب الطفل إلى عالم مألوف ، قبل أن يكتشف أن قوانين اللعبة ليست بعيدة عن
    قوانين الكون
    .
  • المشاهد الوسطى تتحول إلى رحلة على رقعة شطرنج
    كونية ، حيث كل مربع سؤال جديد تُجيب عنه شخصية أو ظاهرة علمية : من النمل
    والديناصورات إلى الكائنات الفضائية والطاقة الشمسية
    .
  • المشهد الأخير ينتهي برؤية إسلامية شاملة تربط
    بين أسرار القرآن الكريم ، ولا سيما الحروف المقطعة ، وبين الاكتشافات
    العلمية الحديثة وأنواع الطاقات المختلفة
    .

شخصيات
الرواية

  • الأطفال (المستكشف والقائد): يمثلان الفضول والخيال.
  • الراوي الحكيم: يقدم الشروح العلمية بلغة مبسطة.
  • شخصيات خيالية: النملة الفيلسوفة، الديناصور المنقرض، الطاقة الناطقة،
    الكائن الفضائي المتسائل
    .
  • الرموز الروحية: الحروف القرآنية المقطعة التي تدخل في الحوار لتفتح
    أبواباً من التأمل
    .

القيم
الفلسفية والعلمية

1. السؤال والجواب: أداة
لفهم العالم لا لمجرد الحفظ
.

2. العلم والإيمان: طريقان
متكاملان لفهم الكون، لا متعارضان
.

3. الحياة الكونية: تصور
شامل لا يقتصر على البشر، بل يمتد للحيوانات المنقرضة والكائنات المحتملة في عوالم
أخرى
.

4. التأمل القرآني: استدعاء
السور ذات الأحرف المقطعة كمفتاح لفهم أسرار الخلق
.

أهمية
الرواية

  • للأطفال:
    تبسيط العلوم بلغة قصصية مشوقة
    .
  • للكبار:
    قراءة فلسفية عن العلاقة بين الإنسان والكون
    .
  • للمجتمع:
    عمل أدبي علمي يعزز ثقافة الحوار والسؤال بدلاً من التلقين
    .
  • يبين العمق والوضوح في الاسلوب ، ويترك أثراً عند القارئ
    الصغير والكبير
    :

في
نهاية رحلة مصفوفة الشطنرج التباينية ندرك أنّ الكون ليس مجرد مسرح للأحداث
، بل هو رقعة وجود كبرى؛ كل مربع فيها سؤال ، وكل حركة جواب ، وكل كائن –
مهما كان حجمه – هو قطعة فاعلة في لعبة لا يُحسن فهمها إلا من يتأملها بعين العلم
وقلب الإيمان
.

لقد
تحدّثت النملة والديناصور، وسأل الطفل والكائن الفضائي، وتوهّجت الأحرف المقطعة ،
لتقول جميعها شيئاً واحداً: إنّ الحقيقة ليست ملكاً لفريق دون آخر، بل هي نسيج
مشترك من عقول البشر وآيات الخالق وقوانين الطبيعة
.

وهكذا،
تنتهي الرواية لتفتح بداية أخرى: بداية وعي جديد يرى في كل ظاهرة رسالة، وفي كل
سرّ دعوة إلى البحث، وفي كل اختلاف تكاملاً ، فالعلم يضيء الطريق ، والإيمان يمنح
المعنى، والخيال يوسّع الأفق
.

ذلك هو الإرث الذي يتركه لنا المعلم كاظم المهيرات: أن نلعب لعبة الوجود لا
كأتباع لقوانين جاهزة، بل ككائنات حرة تتعلم كيف تُحرك قطعها بوعي ومسؤولية، على
رقعة شطرنج اسمها الكون
.

متمنياً للمعلم كاظم المهيرات دواام التقدم
والازدهار .

د بركات النمر المهيرات العبادي

إغلاق